السبت، 03 كانون1/ديسمبر 2022

جوالات

كيف تعمل كاميرا جوالك لتقدم أجمل صورة

تدرك العلامات التجارية الصانعة للهواتف الذكية أن الطلب على تقنيات التصوير الحديثة يزداد يوماً بعد يوم، حيث أصبح فنّ التصوير الضوئي وتصوير مقاطع الفيديو والأفلام القصيرة أساسياً للراغبين بالتعبير عن ذاتهم خصوصاً على مواقع التواصل الإجتماعي.

ولم يكتف الصانعون بتطوير المكونات الأساسية لنظام كاميرا الجوال، والارتقاء بتقنيات الذكاء الاصطناعي لمحاكاة الصور الملتقطة باستخدام الكاميرات الاحترافية، وإنما زاد الاهتمام باستخدام المزيد من المكونات الثانوية التي تساهم في الارتقاء بتجربة التصوير.



وقدم لكم فريق "تكمشن" TechMission في مقال سابق بعنوان أشهر مصطلحات عالم التصوير بالهواتف الذكية شرحاً مفصلاً للمكونات الرئيسية لكاميرا الهاتف المحمول من العدسة "Lens" والمستشعر أو الحساس "The Sensor" إلى ISP معالج إشارة الصورة "Image Signal Processor"، بالإضافة إلى آلية عمل كاميرا الجوال والاختلاف بينها وبين الكاميرات الاحترافية، ونتابع في هذه المقالة الحديث عن المكونات الثانوية لكاميرا الهاتف المحمول وطريقة تأثيرها على جودة الصورة:

مستشعر زمن الرحلة ToF (Time-of-Flight):
نجح مستشعر ToF بالارتقاء بالصور الملتقطة بواسطة كاميرا الهاتف الذكي وجعلها أكثر واقعيةً وتركيزاً، فهو يعتمد على إرسال إشارات من الأشعة تحت الحمراء واستقبال انعكاساتها وقياس الزمن الذي تستغرقه رحلة الضوء لمعرفة المسافات وعمق حقل التصوير.




المثبت البصري للصورة OIS (Optical Image Stabilisation):
كانت أنظمة التصوير في الهواتف الذكية سابقاً تعتمد فقط على تقنيات الذكاء الاصطناعي والتثبيت الإلكتروني للصورة EIS (Electrical Image Stabilisation) للتخلص من التشويش الناتج عن اهتزاز الهاتف عند تسجيل مقاطع الفيديو.

ثم طورت الشركات الصانعة تقنية جديدة مشابهة للطريقة المعتمدة في الكاميرات الثابتة وكاميرات تصوير الفيديو، تعتمد على منع الاهتزاز ميكانيكياً في الوقت الفعلي للتصوير عن طريق تثبيت الصورة المعروضة على المستشعر قبل تحويلها إلى معلومات رقمية، بطريقة تشبه عمل الجيمبال "Gimbal"، وعلى الرغم من أنها غير قادرة على التعامل مع الاهتزازات الكبيرة، لا أنها فعالة في إلغاء تأثير الاهتزازات الطبيعية التي تنتج عن حركة الجسم واليد أثناء التصوير خصوصاً عند دمجها مع تقنيات التثبيت الإلكتروني EIS.

ويعتمد المثبت البصري OIS على مبدأ العدسة العائمة مع مجموعة جيروسكوبات ومحركات صغيرة يتم التحكم بحركتها عن طريق متحكم دقيق يقوم بتحريك العدسة بشكل معاكس للحركة غير المرغوب بها للهاتف، لتثبيت الصورة على المستشعر ومقاومة الاهتزازات.

وتستخدم بعض الأجهزة آلية أخرى في التثبيت البصري تعتمد على حركة المستشعر "Sensor-shift mechanism" حيث تكون العدسة ثابتة ومدمجة في جسم الهاتف، ويكون المستشعر قادراً على الحركة لإبقاء الهدف ضمن الإطار.


Content Star


آلية التقريب البصرية "Optical Zoom":
كانت الهواتف الذكية سابقاً تعتمد بشكل كامل على التقريب الرقمي "digital zoom" في الحصول على صورة لجسم بعيد ضمن حقل التصوير، حيث تخضع الصورة لعملية قص وتغيير حجم لتلائم الإطار من جديد، ما يؤثر بشكل سلبي على جودة الصورة، وكانت الشركات تعتمد على مستشعرات بعدد كبير من البيكسلات لتجنب ظهور التشويش الواضح عند تكبير الصورة، بالإضافة إلى استخدام خوارزميات متطورة لملء فجوات بيانات البكسل عن طريق تخمينها بالمقارنة مع وحدات البكسل المجاورة، مايفقد الصورة جزءاً من محتواها الواقعي.

في حين كان التقريب البصري مقتصراً على الكاميرات العادية ذات الزوم، وهو يعتمد على حركة العناصر الزجاجية داخل العدسة بشكل ميكانيكي لتكبير الصورة، الأمر الذي لا تتيحه المساحة الضيقة في الهواتف الذكية.

أما الآن، أصبحت وظيفة "تكبير/تصغير" الصورة في العديد من الهواتف الذكية تعتمد التقريب البصري ولكن بآلية مغايرة لما يتم استخدامه في الكاميرات الاحترافية، حيث لم تنجح محاولات بعض العلامات لإنتاج هواتف بعدسات زوم بصري حقيقي ممتدة بإقناع المستخدمين حتى الآن.

فتعتمد معظم الهواتف المتطورة اليوم على تعدد الكاميرات والاستفادة من أبعادها البؤرية المختلفة، من الكاميرا ذات الزاوية العريضة "wide-angle"، والكاميرا فائقة الاتساع "ultrawide" إلى الكاميرا المقربة "telephoto"، وتتحدد نسبة التقريب التي يتيحها نظام التصوير في الهاتف من خلال تقسيم البعد البؤري للعدسة المقربة على البعد البؤري للعدسة ذات الزاوية العريضة.

ويقوم الهاتف بالانتقال التلقائي بين الكاميرات بحسب التكبير والتصغير المستخدم، فعند الرغبة بتصغير الصورة عن اللقطة القياسية سينتقل الهاتف إلى الكاميرا فائقة الاتساع، وعند الرغبة بالتكبير، سيتم تشغيل الكاميرا المقربة.

ورغم ان هذه التقنية لا تعتبر تقريباً بصرياً حقيقياً، إلا أنها تقدم نتائج أفضل من التقريب الرقمي، وتعتمد بعض الهواتف على الدمج بين التقريب البصري والتقريب الرقمي للحصول على صور بجودة أفضل، ومنح المستخدمين خيارات أكبر في نسبة التكبير المرغوبة، كما تعتمد بعض الهواتف على مبدأ التكبير الهجين "Hybrid zoom" باستخدام خوارزميات تقوم بجمع البيانات من جميع الكاميرات للحصول على صورة بأعلى جودة ممكنة وتجنب الشعور بالاختلاف بين المستشعرات أثناء تبديل الكاميرات.



ولا يقتصر الهدف من وجود الكاميرات المتعددة للهاتف الذكي على وظيفة "تكبير/تصغير" الصورة، وإنما تتنوع وظائفها وأغراضها لتقدم للمستخدمين أفضل الصور في مختلف ظروف التصوير، وسيقدم لكم فريق "تكمشن" TechMission في المقالة القادمة من سلسلة "أشهر مصطلحات عالم التصوير بالهواتف الذكية" شرحاً مفصلاً لأنواع كاميرات الجوالات واستخداماتها.







Andromedia is now VEER
Dubai's only home grown media monitoring agency




Tags:

مواضيع قد تهمك..

TechMisison is an Arabic technology magazine covering a wide variety of technology topics, with special interest in consumer electronics, cameras, and automotive. Contact us for collaboration opportunities.

Newsletter subscription

Please enable the javascript to submit this form